السيد مصطفى الخميني
66
كتاب الخيارات
إذا تبينت هذه الوجيزة فاعلم : أن الأعلام تشتتوا في تحرير الضابط ، ووقعوا فيما هو خارج عن فنهم ، وعن الذي ينبغي ، وسيظهر بعض ما هو راجع إلى مقالاتهم إن شاء الله تعالى . في أن أحكام كتاب الله على صنفين وأما الذي يظهر لي ، أن كتاب الله وأحكامه على صنفين : الأول : هي الأحكام الإلهية السماوية التأسيسية بالتشريع الإسلامي ، أو كانت في سائر التشريعات ، وهي أيضا تشريع تأسيسي هنا . والثاني : هي الأحكام العقلائية الإمضائية الإسلامية ، كالعمل بالخبر الواحد ، ونفوذ اشتراط الخيار في ضمن العقد ، وغير ذلك . فما كان من القسم الأول ، فالشرط المخالف له يعد من مخالف الكتاب ، ومما ليس في كتاب الله ، ويكون ضدا ونقيضا له . ومن القسم الثاني لا يكون - بحسب الطبع - من الشرط المخالف لحكم الله ، لأنه لا حكم لله في تلك الموارد ، وسكوت الشرع في قبال الأحكام العرفية العقلائية ، لا يوجب صحة إسناد تلك الأحكام والكتاب إلى الله تعالى . فعلى هذا ، الشرط المخالف للقسم الأول - سواء كان وضعيا أو تكليفيا ، إيجابيا أو ندبيا ، تحريميا أو كراهتيا - يكون من الشرط المخالف عرفا للكتاب ، ويضاده ويناقضه ، وقد مر أن العبرة ليست بعنوان " المخالف " مع أنه يصدق " المخالف " على شرط ترك المستحب ، أو